محمد بن شاكر الكتبي

118

فوات الوفيات والذيل عليها

الرؤساء ، فصيحا جليل القدر ، له رسائل بليغة ، وكان من الفضل والدين بمكان ، توفي وله سبع وثلاثون سنة ، رحمه اللّه تعالى . ومن تصانيفه كتاب « بداهة المتحفز وعجالة المتوفز » وكتاب « زاد المسافر » الذي عارضه ابن الأبار بكتاب « تحفة القادم » ومات معتبطا ولم يبلغ الأربعين ، وتولى أبوه الصلاة عليه « 1 » . ومن شعره : يا حسنه والحسن بعض صفاته * والسحر مقصور على حركاته بدر لو أن البدر قيل له اقترح * أملا لقال أكون من هالاته والخال ينقط في صحيفة خدّه * ما خطّ حبر الصّدغ من نوناته وإذا هلال الأفق قابل وجهه * أبصرته كالشكل في مرآته عبثت بقلب محبه لحظاته * يا ربّ لا تعتب على لحظاته ركب المآثم في انتهاب نفوسنا * فاللّه يجعلهنّ من حسناته ما زلت أخطب للزمان وصاله * حتى دنا والبعد من عاداته فغفرت ذنب الدّهر منه بليلة * غطّت على ما كان من زلّاته غفل الرقيب فنلت منه نظرة * يا ليته لو دام في غفلاته ضاجعته والليل يذكي تحته * نارين من نفسي ومن وجناته بتنا نشعشع والعفاف نديمنا * خمرين من غزلي ومن كلماته حتى إذا ولع الكرى بجفونه * وامتدّ في عضديّ طوع سناته أوثقته في ساعديّ لأنّه * ظبي خشيت عليه من فلتأته فضممته ضمّ البخيل لماله * يحنو عليه من جميع جهاته عزم الغرام عليّ في تقبيله * فنقضت أيدي الطوع من عزماته وأبى عفافي أن يقبّل « 2 » ثغره * والقلب مطويّ على جمراته

--> ( 1 ) ومن تصانيفه . . . عليه : سقط من المطبوعة . ( 2 ) التحفة : أقبل .